Tuesday, 27 July 2010

البقية فى حياتكم

أتعجب كثيرا من اهتمامنا المبالغ فيه بجسد المراة ووجهها وابطها وحتى سرتها المنسية منذ فجر التاريخ.ويدور جدل بيزنطى حول النقاب بين مرحب وهابى يحاول فرضه بقسوة البداوة والصحراء فى قلبه وعقله وبين ليبرالى مستنير لم يدرس أصول السلف ويحاول أن يربط النقاب بكل معانى الجهل والتخلف.وبين الفريقين يقف الأغلبية وسط هذا السيرك الأعلامى يكتفون بتجاهل الموضوع برمته ويعتبرون التفكير فى هذا الموضوع ترفا لا يملكون فاتورته. وهذا يدعونى للتساول مرة أخرى عن سر الأهتمام بجسد المرأة. هل حصلت المرأة العربية المسلمة على كامل حقوقها حتى ينسحب اهتمامنا من عقلها وأحاسيسها وطموحاتها لنختصر القضية فى مساحة القماش اللذى يعزلها عن البصاصين من كلاب الطريق. لقد نجح الرجل الشرقى خلال عقود مضت فى استعمار جسد المرأة بصواريخه المنوية الفشنك وأوهمها برجولته الزائفة الممزوجة بحبة البركة الزرقاء ومارس معها كل أنواع الظلم والتحكم ووأد أحلامها وانسانيتها وحينما اطمأن أنها أصبحت جثة هامدة ها هو يغطيها بقطعة قماش اسود ويقرأعليها ما تيسر من آيات الذكر الحكيم. البقية فى حياتكم !!

No comments:

Post a Comment