أفكار فى الهواء
أين تذهب النجوم طوال فترة الصباح ؟ هل تستريح قبل أن تعاود العمل فى الليل؟ هل تذهب الى مكان مظلم لا نعرفه لتعمل وقتا اضافيا وتكسب المزيد من النقود مثلا؟! هل تخرج فى مواعيد مع غيرها من النجوم لحضور عرض مسرحى لمجموعة من الملائكة الموهوبين؟ هل تخرج غاضبة فى مظاهرات تندد ببقاء الشمس فوق سدرة العرش وحيدة ؟ وماذا يحدث عندما يحب نجم نجمة وكيف سيتعرف على محبوبته فى اليوم التالى وكل النجوم متشابهة؟ أسئلة تحيرنى....
فى بدايات القرن الماضى كانت بيوت الدعارة فى الأسكندرية تسمى خبيزة لأنها كانت قليلة وعشوائية بين بيوت الأحرار تماما مثل الخبيزة وهى نبات عشوائى وفى أواخر القرن الماضى أصبحت تسمى عمارات اللبن وخاصة فى منطقة الدقى وشارع مدام نوال فى العجوزة وفى بدايات القرن الحالى أصبحت الدعارة حكرا على الحكومة المصرية وزبانية الداخلية التى لا يحلو لها أكل الخبيزة الا على قفا هذا الشعب الغلبان ومعلش مشيها قفا.....
كل ما أتمناه فى هذه الحياة هو كباية شاى بلبن وسيجارة وساندوتش حلاوة بالزبدة وكتاب أقرأ فيه قصة هذا الكون البديع ولأن عين الله الدامعة تغسل همومى وشجونى كل يوم فأنا أشعر أنى نقطة ضوء وحيدة تسبح بين ترانيم السماء بحثا عن عتمة السكون الأبدية.......
قال المصرى الأصيل والأقتصادى العظيم مكرم عبيد : "أنا مسيحى الديانة ومسلم الوطن" وها أنا أقول من وراءه: "أنا مسلم الديانة مسيحى الهوى" واذا كان ذلك سيخرجنى عن قانون الجماعة فأنا أفضل أن أسير وحيدا.....
الوزير أبو الغيط الرجل الأول فى الخارجية المصرية يذكرنى بالماء فليس له طعم أو لون أو رائحة.. ولقد حاول مؤخرا أن يكون له رائحة فأطلق بعض الغازات الكريهة فى وجه عمرو موسى طالبا اياه بعدم التدخل فى الشؤون الداخلية لمصر فى موضوع الأنتخابات الرئاسية المقبلة.....يا كابتن أبو الغيط ان الغازات من مبطلات الوضوء...روح اتوضى وصلى لك ركعتين.
سمعت اليوم فى قناة الجزيرة الوثائقية خبرا طريفا يقول أن العشيقات كن السبب الرئيسى فى الحفاظ على العلاقة الزوجية على مر التاريخ لأن وجودهن فى حياة الرجل كان دافعا قويا فى تحمل ملل الزواج.... واذا وضعنا جانبا الجانب الأخلاقى للموضوع لوجدناه جديرا بالتصديق ولتلمسنا العذلر لكثير من العشيقات.
استقالة شيخ الأزهر من عضوية الحزب الوطنى هى استقالة محمودة وجميلة وأرجو أن لا تكون استقالة ظاهرية ويظل الشيخ الجليل وطنى الهوى...فالأستقالة لا تعنى تقطيع كارنيه الحزب الوطنى بل هى فى مجاهدة النفس فى قول الحق أمام سلطان جائر وما أكثر سلاطين الوطنى الجائرين !!
عندما كنت طفلا فى المرحلة الأبتدائية وعند خروجى من المدرسة كان بائع الجيلاتى بعربته يستقبلنا بابتسامة عريضة وكنا نلتف حوله لنأكل فى جو من السعادة والسرور....وهنا ظهرت لى أول مشكلة أرقت منامى فى هذا السن: اذا كان كل الأطفال سيدخلون الجنة فكيف سيقوم الله بدور بائع الجيلاتى ويوزعه على كل الأطفال؟.... ولم أهدأ حتى جاءنى الحل: الله سيوزع يوما وأنا يوم بالتتابع !! الهى لماذا جعلتنى رجلا يحكمه المنطق ولم تتركنى طفلا يقوده الحب ؟!!
عندنا عينت الرئاسة الصوفى الجميل أحمد الطيب فى وقت سابق مفتيا للديار المصرية طلب اعفاؤه من هذا المنصب الخطير بعد عدة شهور لضخامة المسؤولية والخوف من تأثير فتاويه على عامة المسلمين فى كل مكان وزمان واستجابت السلطة وتم تعيينه رئيسا لجامعة الأزهر حيث قال عبارته النادرة : " اليوم انتقلت من الموازنة بين الحلال والحرام"...واليوم وقد أصبحت اماما للمسلمين أرجوك لا تخذل دينى وعقلى يا أيها الصوفى الجليل.
يبدو لى أن نجيب ساويرس هو الأكثر سعادة بعودة الرئيس من رحلة العلاج سالما ليجلس على الكرسى لفترة لا يغلمها الا الله وبهذه المناسبة فقد انزلت موبنيل بيزنس خط جديد باسم "بلا نهاية"
اذا لم تهدأ مهاترات النقاب أبو عين وأبو اتنين سأقوم بعمل جروب جديد للبلابيص وسنذهب لمساندة أخواننا المعتصمين أمام مجلس الشعب اللذين باعوا هدومهم وأصبحوا عمليا بلابيص وسأقترح شعار للجروب "أنا بلبوص بس مش خلبوص"
كان فيه اتنين صحاب وماتلهم حمار فدفنوه واقترح أحدهم أن يستفيدوا من الموقف ويبنوا ضريحا مكان الدفن ويدعوا أنه لأحد أولياء الله الصالحين وبالفعل نجحت الخديعة وانهالت عليهم الفلوس والهدايا وفى يوم اختلفوا على النقود فقال أحدهم: وحياة الولى ده أنا مظلوم فقال له الآخر هازئا: "ده احنا دفنينه سوى" ............. اهدى هذه الواقعة الى كل الوزراء اللذين يتكلمون عن مؤشرات ايجابية لنمو الأقتصاد المصرى !!
الشرط الأساسى فى أى مناقشة مثمرة هو استعداد الطرفين لتغيير جزء من افكارهم بعد استعراض جوانب الموضوع المختلفة...ان الشخص اللذى يمتلك ثقة فى نفسه وفكره هو اللذى يتميز بمرونة فى مواقفه أما ما نراه فى برامج الحوارات فلا يعدو أن يكون نرجسية أفراد وغباء أرواح أفلست وتاهت منها الحقيقة....
أتعجب كثيرا عند قراءة الجرائد من تعبير"جهة سيادية" فالبابا شنودة يجتمع لحل مشكلة الزواج الثانى بحضور جهة سيادية ومحاولة للصلح بين سمير زاهر وحسن صقر برعاية جهة سيادية ومحاولة لحل مشاكل نقابة المحاميين برعاية جهة سيادية.....طب فينك يا أيتها الجهة السيادية فى حل مشاكل التعليم والصحة والفقر والبطالة؟....يبدو لى أن الجهة السيادية لا تعرف الجهة الى مصالح الشعب المصرى رغم أن الحمار يعرف الأتجاه وحده !!
هناك نكتة قديمة تفضح ممارسات الشرطة المصرية وتقول أن اثنين من الأصدقاء تقابلا فى يوم الشرطة فقال أحدهم عملت ايه النهاردة فرد الآخر وهو يلتفت حوله فى ذعر: ولا حاجة صحيت الفجر وفتشت الشقة وبهدلتها وخدتنى قلمين ونمت....أطالب الوزير الخالد حبيب العادلى بمناسبة ما حدث للشاب خالد أن يرجع لنظام التلطيش والضرب على القفا وعفا الله عما سلف !!
لما سألوا قاتل فرج فودة: لماذا قتلته؟ فأجاب لأنه كافر فقالوا له ايه الكتاب اللى لقيت فيه هذا الكفر فقال أنا مقرتش كتبه أصلى مابعرفش القراية والكتابة....... على فكرة كلنا هذا القاتل لأننا بناخد مواقف كتيرة فى حياتنا من غير قراءة متأنية...مقالة فى جرنال أو يوتيوب فيديو بيشكلوا افكارنا واتجاهتنا....فاللذين يهاجمون الوهابية لا يعرفون عنها الا اسمها واللذين يحبون الشاورما يدافعون عن موقف تركيا وتدور بيننا الأيام لنكتشف أننا عشنا حياة أشخاص آخريين وحلمنا أحلامهم الغريبة !!
No comments:
Post a Comment