ما يفعله الرب يحيرنى بعض الوقت..
وأظل أحاول ساعات أن أتفهم
معنى حياتى ومعنى الموت.
وأحاول رغم ضآلة حجمى وقلة عقلى
أن أتجاسر وأكسر كل الأعراف
والتابوه المغلق....
حول عقول صدأت
حول قلوب عبدت
كل الفكر الآتى من آلاف السنوات.
يحيرنى هذا الكون الواسع...
ما جدوى ملايين السنوات الضوئية
وأنا لا أشعر بأقرب الناس الية
حتى جسدى ما أقربه.لا أفهمه
حتى عقلى ما أبسطه.لا أفهمه
حتى ابنى ما أجمله.لا أفهمه !!
كل صباح أنظر وجهى فى المرآة
أبحث عنى خلف ظلال الضوء
وخلف ثنايا الصوت
وداخل عين دمعت منذ خلقها الرب !!
ما أعجبنى.. أكتب نفسى فى كلمات
يأخذ عقلى شكل التاء
يأخذ حزنى شكل الهاء
يأخذ غضبى شكل علامة استفهام
يأخذ حبى شكل الهمزة فوق السطر
تطلب أمى أن أتحلى ببعض الصبر
تطلب أختى أن أتحمل طول الهجر
والقرآن يخاطب عقلى
ألا انسى صلاة الفجر !!
لا تخذل عقلى يا رب
لا تغضب منى يا رب
قد جاءت كتبك بالحق
أول آياتك للكون: "اقرأ يا عبد"
لم أفعل أكثر من هذا
لم أفعل غير قراءتك
فى بحر سمائك أتهجى بحروف العطف
فى بحر سمائك أتوضى بمياه الخوف
يأتينى الشك فلا أدرى
ان كانت نفسى أمارة
أو أنك تبعث بأشارة
كى أبحث عنك !!